لم يعد مقبولاً استمرار الغموض الذي يلف الوضع التنظيمي للكتابة الوطنية للأطر المساعدة، في ظل التساؤلات المطروحة حول عدم حصول المكتب الوطني على الوصل القانوني. وهي مسألة تستوجب توضيحاً رسمياً وحاسماً، احتراماً للقانون وصوناً لمصداقية العمل النقابي.
إن الحركة التصحيحية لا تستهدف أشخاصاً ولا تسعى إلى إضعاف التنظيم، بل تنطلق من إرادة واضحة لتقويته، ولمّ الشمل، وضخ دماء جديدة في هياكله، وتوحيد الصفوف والمطالب من أجل إنصاف الأطر المساعدة والدفاع عن حقوقها المشروعة.
فالمعركة الحقيقية ليست معركة مواقع، بل معركة إصلاح وتنظيم وكرامة وحقوق، لأن الديمقراطية الداخلية ليست شعاراً يُرفع عند الحاجة، بل ممارسة تقوم على احترام الرأي المخالف، والتداول المسؤول، والشفافية في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة. ولا يمكن الحديث عن تجديد الثقة دون توضيح الوضعية القانونية والتنظيمية، واحترام المساطر، وتقديم الأجوبة اللازمة عن الأسئلة المطروحة.
ومن هذا المنطلق، توجّه الحركة نداءً صريحاً إلى قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب للتدخل العاجل والمسؤول، وفتح حوار جاد مع مختلف الأطراف، من أجل احتواء الخلاف وإيجاد حل يعيد الثقة إلى القواعد، ويضع مصلحة الأطر المساعدة فوق كل اعتبار.
إن عقد مؤتمر استثنائي أصبح مطلباً أساسياً لتصحيح المسار، وتجديد الثقة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي على أسس ديمقراطية وشفافة، فالتنظيم القوي هو الذي يستمد شرعيته من احترام القانون وإرادة قواعده، ويجعل من الاختلاف مدخلاً للإصلاح لا سبباً للانقسام.
وعليه، فإن الحركة التصحيحية تجدد دعوتها إلى قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لتحمّل مسؤوليتها التنظيمية، والعمل على تهيئة الظروف لعقد هذا المؤتمر في أقرب الآجال، بما يضمن لمّ الشمل، وتجديد الهياكل، وتوحيد المطالب، وإطلاق دينامية نقابية قادرة على الترافع الجاد والفعال من أجل إنصاف الأطر المساعدة، لأن لا إصلاح دون وضوح قانوني، ولا شفافية دون محاسبة، ولا وحدة حقيقية دون ديمقراطية داخلية. والمؤتمر الاستثنائي هو المدخل المنشود لتصحيح المسار واستعادة الثقة.
يتبع …










