أكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن قضاة المملكة تمكنوا في سنة 2024 من البت في 4.466.727 قضية، ما يعادل 103% من القضايا المسجلة و88.5% من إجمالي القضايا الرائجة. جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح السنة القضائية الجديدة في 15 يناير 2025 بالرباط.
وأشار عبد النباوي إلى أن إجمالي القضايا الرائجة في محاكم المملكة العام الماضي بلغ 5.052.086 قضية، وأن القضايا المتخلفة تراجعت بنحو 142.760 قضية، ليصل عدد القضايا المتخلفة إلى 577.851 قضية.
وفيما يخص محكمة النقض، أشار عبد النباوي إلى أنها أصدرت في 2024 قرارات بشأن 52.904 ملفات، وهو ما يمثل 109% من القضايا المسجلة، ما أسهم في تقليص المخلفات بنسبة 9%، من 51.247 ملفاً في نهاية 2023 إلى 46.549 في نهاية 2024. كما تم نقض 12.474 قراراً، وهو ما يمثل 23.6% من القرارات الصادرة.
وفي إطار تعزيز الشفافية وتوحيد الاجتهاد القضائي، أشار الرئيس المنتدب إلى أن محكمة النقض ستواصل نشر قراراتها على بوابتها الإلكترونية، التي جذبت نحو 13 مليون زائر من 130 دولة. كما أكد على أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية سيواصل تحسين خدماته الرقمية، بما يشمل نشر النصوص القانونية والدراسات القضائية والمقالات الأكاديمية، بهدف تعزيز المعرفة القانونية.
كما أعلن عبد النباوي عن تقدم المجلس في تطبيق خطة الانتقال الرقمي للمحاكم، بالتعاون مع وزارة العدل، مشيراً إلى التحضيرات لتطبيق برمجيات جديدة تسهل طباعة الأحكام إلكترونياً وتوقيعها، بالإضافة إلى استراتيجيات أخرى مثل الطبع الآلي للأحكام باستخدام الإملاء الصوتي.
وشدد عبد النباوي على أن التحول الرقمي في النظام القضائي ليس خياراً بل ضرورة حتمية لضمان فاعلية العدالة في المستقبل. وأوضح أيضاً أن المجلس يواصل تحسين الوضعية الاجتماعية والمهنية للقضاة، مع التركيز على تعزيز أخلاقيات العمل القضائي من خلال لجنة الأخلاقيات.
في هذا السياق، أشار إلى أن سنة 2024 شهدت نهاية المرحلة الأولى من المخطط الاستراتيجي لتأطير المشهد الجمعوي للقضاة، والعمل جارٍ على صياغة وثيقة مرجعية لتعزيز التواصل بين الجمعيات القضائية ومؤسسات السلطة القضائية.
وقد شهد حفل افتتاح السنة القضائية توقيع مذكرة تفاهم مع المجلس الأعلى للعدالة في المملكة البلجيكية، وتسليم أوسمة ملكية لعدد من القضاة المتميزين، تكريماً لهم على جهودهم في خدمة العدالة.