ثماني سنوات من التميز: السفير الكتاني يترك بصمة لا تُمحى على العلاقات الإيفوارية المغربية..

Mekki Sebai7 مايو 2025آخر تحديث :
ثماني سنوات من التميز: السفير الكتاني يترك بصمة لا تُمحى على العلاقات الإيفوارية المغربية..

ثماني سنوات من التميز: السفير الكتاني يترك بصمة لا تُمحى على العلاقات الإيفوارية المغربية

 

الدكتور زكرياء بنعمر فارس

 

طُويت صفحة بارزة في الدبلوماسية المغربية في كوت ديفوار مع انتهاء مهمة صاحب السعادة السيد عبد المالك الكتاني، سفير المملكة المغربية، بعد ثماني سنوات من الخدمة الاستثنائية. وصل سعادته إلى أبيدجان في نوفمبر 2016، وقد جسد ببراعة الالتزام الدائم للمملكة الشريفة بتوطيد الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع بين المغرب وكوت ديفوار، تاركًا وراءه إرثًا من الديناميكية والتعاون المثمر.

 

منذ توليه مهام منصبه في أبيدجان، تميز السفير الكتاني بتفانٍ لا يعرف الكلل في تعزيز العلاقات الثنائية في مجموعة واسعة من المجالات. وقد بث عمله ديناميكية جديدة في التعاون الاقتصادي والتجاري، مما أدى إلى تقارب كبير بين مجتمعات الأعمال المغربية والإيفوارية. وتحت قيادته، ازدهرت الاستثمارات والمبادرات المشتركة، مما فتح آفاقًا جديدة للنمو والشراكة ذات المنفعة المتبادلة.

 

لم يقتصر التزام سعادة السيد الكتاني على المجالات الاقتصادية. فقد كان مروجًا متحمسًا للتبادلات الثقافية، مما ساهم في فهم وتقدير أفضل للثروات المشتركة بين البلدين. وقد جسد دعمه الثابت للعديد من مشاريع التعاون بين بلدان الجنوب الرؤية التقدمية والتضامنية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس الحسن واتارا، والتي تهدف إلى بناء مستقبل مزدهر لكوت ديفوار والمغرب والقارة الأفريقية بأسرها.

 

بالإضافة إلى الجوانب الاقتصادية والثقافية، لعب السفير الكتاني دورًا أساسيًا في توثيق الروابط السياسية والدبلوماسية بين الرباط وأبيدجان. وانطلاقًا من الرؤية الملكية للتعاون المثمر والفاعل بين بلدان الجنوب، فقد نجح في بناء علاقات ثقة واحترام متبادل مع السلطات الإيفوارية. وقد حظي توفره الدائم وإنصاته اليقظ بتقدير خاص، سواء من كبار المسؤولين في الدولة الإيفوارية أو من الجالية المغربية المقيمة في كوت ديفوار، التي وجدت فيه سندًا ومحاورًا متميزًا.

 

بعد ثماني سنوات حافلة بالإنجازات، سيترك رحيل سعادة السيد عبد المالك الكتاني فراغًا كبيرًا بلا شك. فمساهمته في تعزيز العلاقات الإيفوارية المغربية لا يمكن إنكارها، وسيبقى عمله محفورًا في سجلات الدبلوماسية بين هذين البلدين الشقيقين. ويشهد مساره النموذجي على سفير متفانٍ ومحترم وملتزم بشدة بتوطيد الروابط بين المغرب وكوت ديفوار. ولا شك أن عمله الدؤوب سيؤتي ثماره على المدى الطويل، وأن خلفه سيجد أرضًا خصبة لمواصلة هذا العمل من التقارب والتعاون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة