المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يعزز إمدادات المياه الصالحة للشرب في الشمال
امال بنعبود
أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب اليوم عن التشغيل الناجح لتوسعة محطة معالجة اللوكوس، وهي بنية تحتية حيوية تهدف إلى تعزيز وتأمين إمدادات المياه الصالحة للشرب لعدة مدن رئيسية في شمال المغرب، بما في ذلك العرائش ووزان والقصر الكبير، بالإضافة إلى الجماعات المجاورة. سيمكن هذا التقدم الكبير أيضًا من توسيع شبكة التوزيع لتشمل مدينة سوق الأربعاء والمناطق القروية المجاورة ابتداءً من سبتمبر 2025.
هذا المشروع الضخم، الذي يمثل استثمارًا إجماليًا قدره 360 مليون درهم، تم تمويله بالكامل من قبل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بفضل قرض ميسر من الصندوق السعودي للتنمية، مما يدل على التعاون المثمر بين البلدين في قطاع المياه الحيوي.
تعتمد توسعة محطة معالجة اللوكوس على ثلاثة مكونات أساسية، كما أوضح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في بيان رسمي. وقد مكن المكون الأول، الذي يمثل استثمارًا قدره 74 مليون درهم، من تعزيز قدرة الإنتاج للمحطة بشكل كبير. وبفضل إضافة تدفق إضافي قدره 330 لترًا في الثانية، ارتفعت القدرة الإجمالية لإنتاج المياه الصالحة للشرب لمحطة اللوكوس إلى 990 لترًا في الثانية، مما يمثل ثلاثة أضعاف قدرتها الأولية.
يشمل المشروع أيضًا إنجاز وتجهيز محطة ضخ جديدة للمياه المعالجة، قادرة على ضخ 240 لترًا في الثانية، مما يضمن نقلًا فعالًا للمياه الصالحة للشرب إلى شبكات التوزيع. وأخيرًا، تم إنشاء خط كهرباء عالي التوتر (HTA) بجهد 22 كيلو فولت وطول 14 كيلومترًا لتزويد هذه المنشآت الجديدة بالطاقة، مما يضمن تشغيلها الأمثل والمستمر.
يمثل هذا التشغيل تقدمًا كبيرًا لمنطقة الشمال، التي ستستفيد من إمدادات مياه صالحة للشرب أكثر موثوقية وبكميات كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكانها وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية. لن يؤدي توسيع محطة اللوكوس إلى تأمين إمدادات المدن القائمة فحسب، بل سيمكن أيضًا من دمج مناطق جديدة في الشبكة، وبالتالي تحسين الظروف المعيشية لسكان سوق الأربعاء والمناطق القروية المجاورة بحلول نهاية العام.
يؤكد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من خلال هذا الاستثمار الاستراتيجي، التزامه بضمان حصول الجميع على مياه صالحة للشرب ذات جودة عالية، مما يساهم في التنمية المستدامة ورفاهية المواطنين المغاربة. ويمثل تشغيل هذه التوسعة خطوة مهمة في تحديث البنية التحتية المائية للمملكة ويشهد على الجهد المستمر للمكتب لاستباق وتلبية التحديات المتعلقة بإدارة المياه في سياق النمو الديموغرافي وتغير المناخ










