تكريم دبلوماسي : عمر هلال يرأس لجنة الأمم المتحدة رفيعة المستوى
امال بنعبود
حظي الدبلوماسي المغربي المرموق، سعادة السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، بانتخاب بالإجماع لرئاسة الدورة الثانية والعشرين للجنة رفيعة المستوى التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وذلك لولاية مدتها سنتان. ويأتي هذا التعيين المرموق تتويجًا لمسيرة سفير مخضرم، مشهود له بالتزامه الراسخ بخدمة التعددية البناءة داخل المجتمع الدولي.
وقد أعرب السيد هلال، عقب هذا التكليف، عن عميق امتنانه، مؤكدًا أن هذه المسؤولية الرفيعة تجسد الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إعلاء التعاون بين بلدان الجنوب وترقيته إلى مصاف الركائز الأساسية لسياستها الخارجية. وبفضل المبادئ الجوهرية للتضامن الفعال، والتقاسم العادل، والتنمية المستدامة المشتركة التي تنهض بها الرؤية الملكية، تمكنت المملكة من نسج شبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية مع العديد من الدول الأفريقية والكاريبية والآسيوية. وتشمل هذه التحالفات المثمرة قطاعات ذات أهمية قصوى كالصحة العامة، والزراعة الصامدة، والتكوين المهني المؤهل، والأمن الغذائي المستدام، والمكافحة المتضافرة لآثار التغيرات المناخية.
وتعد اللجنة رفيعة المستوى، التي آلت رئاستها الآن إلى سعادة السفير هلال، الهيئة الوحيدة داخل الأمم المتحدة المكلفة بتقييم التقدم المحرز في مجال التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي. وفي سياق دولي يشهد تقلبات كبيرة على صعيد العمل المتعدد الأطراف، يمثل هذا الترؤس تأكيدًا بليغًا للدور المحوري الذي يتعين على دول الجنوب الاضطلاع به في صياغة حلول مبتكرة وشاملة، لا غنى عنها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
واستمرارًا للنهج البراغماتي والبناء الذي يميز الدبلوماسية المغربية، أكد سعادة السفير عمر هلال عزمه الراسخ على حمل القيم النبيلة للتضامن الدولي، والاحترام المتبادل بين الأمم، والمسؤولية المشتركة داخل منظومة الأمم المتحدة. ومن المؤمل أن تسهم قيادته المستنيرة إسهامًا جليلًا في تعزيز النفوذ البناء لدول الجنوب على الساحة الدولية، وبذلك تخدم مساعي بناء نظام عالمي أكثر توازنًا وازدهارًا للجميع.










