طارق عفيف
أصدرت محكمة الدار البيضاء قبل قليل حكماً قضائياً مشدداً وغير مسبوق، تمثل في عقوبة سنة واحدة حبساً نافذاً في حق طالب بعد إدانته بتهمة خطيرة تتعلق بقرصنة اللوحات الإشهارية الضخمة المخصصة للترويج لكأس الأمم الإفريقية (الكان)، ونشر رسالة مسيئة عبرها.
تعود فصول هذه القضية إلى أيام مضت، حين تعرضت اللوحات الإشهارية الخاصة بالبطولة التي سيستضيفها المغرب لاختراق إلكتروني غير قانوني، ظهرت على إثره عبارات نابية ومسيئة.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع قد قرر متابعة الطالب، الذي تم تحديد هويته بـ “فخر الدين.ب”، بناءً على تهمتين رئيسيتين:
* إهانة موظفين عموميين: بسبب كتابة كلمات مسيئة مباشرة للأمن الوطني على جهاز الترويج.
* الجرائم الإلكترونية: وهي التهمة المتعلقة بـ “الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات وإحداث خلل فيه وتعطيله”، وهي جريمة تندرج ضمن خانة القرصنة والتخريب الإلكتروني.
ويؤكد هذا الحكم الصارم على جدية القضاء المغربي في التعامل مع التهديدات الإلكترونية وأعمال التخريب التي تستهدف المرافق العمومية، وخصوصاً تلك المرتبطة بأحداث رياضية كبرى بحجم كأس الأمم الإفريقية.
الرسالة واضحة من المحكمة: العبث بالنظام المعلوماتي والمساس بهيبة المؤسسات الأمنية خط أحمر يعاقب عليه القانون بعقوبات زجرية نافذة.










