كلام في التسيير و الرياضة :
بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين ، ممارس سابق و مسير سابق بالقطاع.
منذ سمعت السياسيين يتكلمون كثيرا عن الحسنية ، و عاينت أسماء لاعبين جيئ بهم من غير الملاعب ، و منخرطين لا يميزون بين التسلل و الضربة الركنية ، وداعمين لا يستوعبون حجم خسائر وضع شعاراتهم على صدر اللاعبين، وعقلية محاربة المدرب المجتهد و الإتيان بمدرب المنتخبات لتسيير النادي ،
و عندما اصبحت بعض المنابر الإعلامية تطبل لوجوه و تتستر على وجوه و أسماء ، وعندما تعاين الارتجال في تدبير ملف الملعب مع الجامعة بين الفتح و الاغلاق و التيه بين ملاعب المدن ،
وحين يريد بعض الفاعلين عكس كل ادبيات تشجيع الأندية ان يشجع فريقين من جهة واحدة بداعي الأمازيغية او السوسية و بعيدا عن منطق الاستحقاق ،
حين يصبح الإنخراط هو حركة فهلوة و شطارة و علاقات وولاءات يكون بعض المنخرطين مجرد أصوات تحركها جهات و أشخاص حيث لا زالت الكتابات عالقة على الجدران في احياء من أكادير شاهدة على يوم كان الضرب من تحت الحزام لمنع شرعية الصناديق و فرض شرعية الكواليس ،
حتى جمعية القدماء الذي كانت تنعم بالاستقرار لعقود لحقها التشويش و “التبهديل “!
عصبة أسعفتها قوانين الجامعة لتتبنى سياسة” إذهب انت وربك وقاتلا انا هنا قاعدون” ،
منتخبون ينظرون بنظارات الحزبية على حساب فلسفة الكرة بكل ابعادها ،
مدرسة الفريق بلا ملاعب بعد إنتهاء حكاية ملعب الإنبعاث ،و مقر النادي الاحترافي ببناية مستودع تغيير الملابس !
فريق بلا ملعب رسمي جعل بشائر صعود فريق ثاني مجرد زيادة موارد للشركة المالكة للملعب ،و عندما ياتي اول ديربي ، يلعب خارج الجهة و بعيدا عن الجماهير ،
بعض الجماهير التي لم تتعلم من جماهير العالم التي تشجع فريقين من مدينة او جهة واحدة غير الشغب و الشتائم
…
هل جهة سوس قادرة على فريقين بالقسم الإحترافي ؟
سؤال قديم/جديد راح ضحيته فريق البلدية رجاء أكادير أيام زمان عندما ساد الاعتقاد في اوساط السياسيين ان الرجاء لهم و الحسنية للملك و تحمل إسمه.
اليوم الحسنية هي الأصل عند البعض و الاولمبيك مجرد فريق صعد بفلتة ، لذلك لا يمكن ان يكون الدعم بمعيار القسم بل معيار الاقدمية !!!!
وما علاقة كل هذا بالنتائح ؟
عندما تصبح كرة القدم صناعة فإن كل خلل في دورة الإنتاج و سلسلته تكون نتائجه تغير في هوية المنتج ، و تشويه في الصناعة وكارثة في النتائج.
وهذا ماحدث بالضبط و يحدث في كل أندية الجهة ، هناك من يولدها كالفطريات من أجل حصد اصوات في هيئات ، او من اجل تلاعب في النتائج دون دليل و جني بعض المكتسبات ،!!
عندما تصبح العلاقة مع فريق و التواجد في هياكله و التحكم في مصيره والتقرير في فلسفة تدبيره لا تتم من طرف لاعبين و مسيرين قدماء ، فإن شعار “المحبين ” هو الذي يجعل نكرة او متطفلا او مخربا يقتحم تدبير الفريق بإسم محب الحسنية ، وكأن كل من في المدينة ليس بمحب لها !!!
طيب ما العمل ؟
وصل وقت المكنسة ،ووصل وقت الشطابة ، ووصل وقت المحاسبة ،
لكن من هي اليد التي ستمسك بيد المكنسة و الشطابة ؟
لا أحد ، لأن الجميع يسبح في مستنقع أكذوبة “محبي الحسنية ”
كرة القدم صناعة ، وتدبير الفرق علم و تخطيط و جرأة و محاسبة و ليس حب مراهقين او نزوات سياسيين او تجار الموارد و المستشهرين و صفقات اللاعبين.
تاريخ الحسنية هو اكبر من من يسيرها اليوم واكبر من من يدبرها واكبر ممن يتحكم اليوم في قرارها.
لأنها بكل بساطة قبل أن تكون تاريخا وحبا و لعبا هي اليوم شركة و تحتاج للمعرفة و ليس “للمعارفة” و تحتاج للقرار و ليس الإقبار…
وفي الأخير : لعنة الله على المفسدين من المحبين للحسنية ،
فمن الحب ما قتل .
فهل تعتبرون ؟










