ذ. نسرين فارس
تتجه الأنظار اليوم صوب العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حيث تدخل نهائيات كأس الأمم الأفريقية “المغرب 2025” مرحلتها الحاسمة. قمة مغاربية-مالية مرتقبة تجمع بين “نسور قرطاج” و”نسور مالي” في موقعة لا تقبل القسمة على اثنين، تضع طموحات المنتخبين على المحك في دور الستة عشر.
تونس تحت ضغط “الاستفاقة” الإجبارية بعد مرحلة مجموعات لم ترقَ لتطلعات الجماهير التونسية، يجد المنتخب التونسي نفسه أمام حتمية الرد في الميدان. المدرب سامي الطرابلسي، وفي تصريحات سبقت الموقعة، أقرّ بوجود ثغرات شابت الأداء السابق، واعداً بتقديم وجه أكثر صلابة وتماسكاً، خاصة على المستويين الدفاعي والجماعي، لتفادي أي مفاجأة قد تعصف بأحلام التونسيين مبكراً.
مالي.. طموح مشروع في استغلال الشكوك على الجانب الآخر، يدخل المنتخب المالي المواجهة بثقة كبيرة وهدوء حذر. ورغم القوة الدفاعية التي أظهرها الماليون، إلا أن النجاعة الهجومية تظل النقطة التي يسعى الطاقم التقني لتطويرها. ورغم غياب بعض الركائز الأساسية، إلا أن المجموعة تبدو مصممة على استغلال حالة “الشك” التي تمر بها تونس لضرب عصفورين بحجر واحد: التأهل وإقصاء مرشح بارز.
في مباريات خروج المغلوب، حيث التفاصيل الصغيرة هي الفيصل، ستكون النجاعة أمام المرمى والتركيز الذهني هما مفتاح العبور لربع النهائي في هذه النسخة المغربية الاستثنائية.
طنجة: السنغال في مواجهة “طموح” السودان وبعيداً عن صخب الدار البيضاء، تشهد مدينة طنجة في وقت مبكر من اليوم مواجهة أخرى لا تقل إثارة، حيث يسعى المنتخب السنغالي، أحد أبرز المرشحين للقب، لتأكيد تفوقه وحجز بطاقة العبور لربع النهائي.
الخصم ليس سوى المنتخب السوداني، الذي حقق تأهلاً “قيصرياً” من دور المجموعات بثلاث نقاط فقط. ورغم هذا المسار المتواضع حسابياً، إلا أن “صقور الجديان” أثبتوا قدرتهم على الصمود وقلب التوقعات، وهم عازمون اليوم على إحداث أولى المفاجآت الكبرى في “كان 2025” والإطاحة بأسود التيرانجا









