ميلودة جامعي
تحولت حملة تحرير الملك العمومي التي باشرتها السلطات المحلية بالملحقة الإدارية إزيكي، مدعومة بعناصر أمنية، بحي برادي 3 بمراكش، إلى موضوع جدل واسع وسط الساكنة، بعدما رافقتها انتقادات تتعلق بطريقة التنفيذ وما خلفته من فوضى ميدانية في حركة السير داخل الحي المذكور.
السلطات أكدت أن العملية تندرج في إطار محاربة احتلال الملك العمومي واسترجاع جمالية الحي، غير أن عدداً من السكان عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”العشوائية” في تدبير مرحلة ما بعد التدخل، حيث تم تفكيك عدد من التجهيزات وترك مخلفات العملية بعين المكان لم يواكبه تنظيم لوجستيكي كافٍ لجمع مخلفات العملية،أو تنظيف الشوارع.
وبحسب شهادات متطابقة من قاطني المنطقة، فإن بقايا الأخشاب والحديد والمعدات المحجوزة ظلت لساعات في الأزقة الضيقة، ما تسبب في عرقلة السير وصعوبات في تنقل الراجلين والسيارات، خاصة وأن الحي يتميز بشوارعه المحدودة المساحة وكثافة حركته اليومية.
ويتساءل متتبعون: هل يكفي تنفيذ قرار التحرير دون مواكبته بخطة تنظيمية محكمة تضمن سلامة الفضاء العام بعد التدخل؟ وهل الهدف هو فقط إظهار الصرامة في تطبيق القانون، أم ترسيخ مقاربة حضرية متكاملة تحترم النظام وتحافظ في الوقت نفسه على السكينة العامة؟
في المقابل، يرى آخرون أن إعادة الاعتبار للملك العمومي ضرورة لا تقبل التأجيل، خصوصاً مع تفاقم ظاهرة احتلال الأرصفة والفضاءات المشتركة، غير أن ذلك – حسب تعبيرهم – لا يعفي الجهات المسؤولة من واجب تدبير العمليات بطريقة أكثر احترافية وتنظيماً.
وبين من يصف ما حدث بـ”تحرير ضروري” ومن يعتبره “تنفيذاً مرتبكاً”، يبقى الثابت أن ساكنة برادي 3 تنتظر معالجة أكثر توازناً، تزاوج بين هيبة القانون وحسن التدبير الميداني، حفاظاً على جمالية الحي دون خلق أضرار جانبية تزيد من احتقان الشارع المحلي.











