ميلودة جامعي
في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة للتعاون الأمني بين دول القارة الإفريقية، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني دورة تكوينية متخصصة لفائدة متدربين ينتمون إلى الوكالة الوطنية لأمن الدولة، وذلك في مجال تدريب واستعمال الكلاب البوليسية بمختلف تخصصاتها.
وتحتضن هذه الدورة، التي تمتد من 6 إلى 24 أبريل الجاري، مرافق المركز الوطني للكلاب البوليسية بمدينة الرباط، حيث يشرف على تأطيرها خبراء وأطر أمنية مغربية مشهود لها بالكفاءة في مجال “الشرطة السينوتقنية”.
ويرتكز البرنامج التكويني على مجموعة من المحاور التقنية الدقيقة، من بينها تدريب الكلاب على كشف المتفجرات والمواد المخدرة، إلى جانب تطوير مهارات الرصد والتحري، خاصة في ما يتعلق باكتشاف الأوراق المالية المزورة، وهو ما يعكس تنوع مجالات استخدام الكلاب البوليسية في دعم العمل الأمني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المملكة المغربية وجمهورية مالي، بما يسهم في دعم الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، خاصة في الفضاء الإفريقي الذي يواجه تحديات أمنية متنامية.
كما يعكس هذا البرنامج التكويني التزام المغرب بتكريس مبدأ التعاون “جنوب-جنوب”، من خلال مواكبة وتطوير قدرات الأجهزة الأمنية بالدول الشقيقة والصديقة، وتقاسم الخبرات الميدانية والتقنية التي راكمتها المؤسسات الأمنية المغربية على مدى سنوات.
ويجسد هذا التكوين المتخصص المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها التجربة المغربية في مجال الأمن، لاسيما في ما يتعلق بتقنيات الشرطة الحديثة، ويؤكد في الآن ذاته على متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وباماكو، وآفاق تطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.










