المغرب يودّع الساعة الإضافية.. العودة إلى توقيت غرينيتش تدخل حيز التنفيذ في شتنبر
الرباط – يستعد المغرب لطي صفحة امتدت لسنوات مع نظام الساعة الإضافية، بعدما تقرر رسمياً العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة، المعتمد على توقيت غرينيتش (GMT)، ابتداءً من الأحد 20 شتنبر 2026.
وبموجب المرسوم الجديد المتعلق بالساعة القانونية، سيتم تأخير عقارب الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً، لتصبح الواحدة صباحاً، وبذلك ينتقل المغرب من GMT+1 إلى GMT بشكل دائم.
ويأتي هذا القرار بعد سنوات من اعتماد المغرب لنظام GMT+1 على مدار السنة، مع استثناء شهر رمضان، حيث كانت المملكة تعود مؤقتاً إلى توقيت غرينيتش قبل أن تستأنف الساعة الإضافية بعد نهاية الشهر الفضيل.
استجابة لمطالب المواطنين
قرار العودة إلى التوقيت القانوني جاء، بحسب تصريحات الحكومة، استجابة لمطالب المواطنين، بعدما ظل موضوع الساعة الإضافية يثير نقاشاً واسعاً داخل المجتمع المغربي، خصوصاً بسبب تأثيرها على الحياة اليومية للأسر والتلاميذ والموظفين.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش قد أعلن، عقب اجتماع مجلس الحكومة، قرار إنهاء العمل بنظام GMT+1 والعودة إلى توقيت غرينيتش، مؤكداً أن الخطوة تأتي في إطار الاستجابة لتطلعات المواطنين وملاءمة التوقيت الرسمي مع احتياجاتهم.
ماذا سيتغير بالنسبة للمغاربة؟
مع دخول القرار حيز التنفيذ، ستتراجع الساعة القانونية للمملكة بساعة واحدة مقارنة بالتوقيت المعمول به حالياً. وسيؤثر ذلك بشكل مباشر على مواعيد العمل والدراسة والنقل والرحلات الجوية، إضافة إلى مواقيت فتح وإغلاق عدد من المؤسسات والمرافق.
كما سيعيد القرار ترتيب فارق التوقيت بين المغرب وعدد من الدول، وهو ما يجعل المواطنين والمسافرين مطالبين بالانتباه إلى المواعيد الجديدة، خصوصاً خلال الفترة الانتقالية التي تلي تغيير الساعة.
نهاية جدل استمر لسنوات
منذ اعتماد المغرب نظام الساعة الإضافية بشكل شبه دائم سنة 2018، ظل الموضوع محل نقاش مجتمعي متواصل. فبينما اعتبرت الجهات المؤيدة للنظام أن GMT+1 يساهم في تعزيز الانسجام مع الشركاء الاقتصاديين وتنظيم الأنشطة، رأى منتقدوه أن التوقيت يؤثر سلباً على الحياة اليومية، ولا سيما خلال فصل الشتاء عندما يبدأ الأطفال والموظفون يومهم في ساعات يكون فيها ضوء النهار محدوداً.
وبالعودة إلى GMT، تدخل المملكة مرحلة جديدة في تدبير توقيتها الرسمي، في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة عن انعكاسات القرار على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وهكذا، ومع حلول فجر 20 شتنبر المقبل، سيضع المغاربة عقارب ساعاتهم إلى الوراء بساعة واحدة، في خطوة تعلن رسمياً نهاية العمل بالساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.










