رحمة السفياني تُثير الجدل: بطاقة الملاعب للصحفيين… حماية للرياضة أم أداة لضرب مصلحة الوداد؟

إدارة الموقع18 نوفمبر 2024آخر تحديث :
رحمة السفياني تُثير الجدل: بطاقة الملاعب للصحفيين… حماية للرياضة أم أداة لضرب مصلحة الوداد؟

حزيلة ابراهيم

في زمن تتقاطع فيه الرياضة مع السياسة، والمصالح الشخصية مع القيم النبيلة للرياضة، أثارت الإعلامية القديرة رحمة السفياني جدلاً واسعاً بمداخلتها الجريئة حول قرار فرض بطاقة الملاعب على الصحفيين. كلماتها حملت نبرة تحذيرية من استغلال هذا الإجراء، ليس فقط لتقييد الإعلام الحر، ولكن أيضاً لتوجيه الأقلام ضد مصلحة الوداد الرياضي. هذا النادي العريق الذي يمثل رمزاً وطنياً قد يجد نفسه في مرمى هجمات خفية من بعض “المندسين”، كما وصفتهم السفياني، الذين يسعون لخدمة فرق منافسة على حساب شرف اللعبة.

في مداخلتها عبر إحدى القنوات الرياضية، بدأت السفياني حديثها بتأييد مبدئي لفكرة التنظيم التي يمكن أن تحققها بطاقة الملاعب. لكنها سرعان ما حوّلت النقاش إلى زاوية أكثر خطورة، حيث أشارت إلى احتمال أن تُستغل هذه البطاقة لفلترة الصحفيين المسموح لهم بتغطية الأحداث الرياضية.

قالت السفياني: “لا يمكننا إنكار أن بطاقة الملاعب فكرة جيدة إذا وُضعت في إطار يخدم المصلحة العامة. لكنني أخشى أن تتحول إلى أداة لإقصاء الأصوات الحرة والجريئة، خاصة تلك التي تدافع عن أندية مثل الوداد. الوداد ليس مجرد نادٍ، بل هو جزء من هوية هذا الوطن، وأي تلاعب بمصلحة النادي هو ضرب في قلب الرياضة المغربية.”

بحسّها الصحفي العميق، تناولت السفياني ظاهرة الأقلام الموجهة، مشيرة إلى أن بعض الصحفيين الذين يخضعون لتأثيرات خارجية قد يستغلون بطاقات الملاعب لتمرير أجندات تخدم فرقاً منافسة. وأكدت أن هذه المحاولات، مهما كانت خفية، يجب أن تُواجه بحزم من قبل الجمهور الودادي والإعلام الحر الذي يضع مصلحة النادي فوق أي اعتبار.

وأضافت: “لقد رأينا في الماضي كيف أن بعض الأقلام لا تتحرك إلا لضرب مصلحة الوداد، سواء من خلال التشكيك في إدارته أو إثارة قضايا لا تخدم إلا منافسيه. على الصحفيين الحقيقيين أن يكونوا درعاً حامياً للرياضة النزيهة، وألا يسمحوا باستخدام بطاقات الملاعب كوسيلة للضغط أو التلاعب.”

أشارت السفياني إلى أن الوداد ليس مجرد فريق رياضي، بل هو قوة جماهيرية وثقافية تمثل المغرب على المستويين الوطني والقاري. وأكدت أن أي محاولة لضرب مصلحة النادي ستقابل بوعي جماهيري كبير.

وقالت: “جمهور الوداد ليس جمهوراً عادياً؛ إنه شريك أساسي في مسيرة النادي. أي مؤامرة تستهدف النادي لن تنجح طالما أن جماهيره يقظة، وطالما أن هناك إعلاماً نزيهاً يفضح أي تلاعب.”

وجهت السفياني نداءً واضحاً للإعلاميين المغاربة بأن يكونوا عند مستوى المسؤولية، وأن يضعوا مصالح الأندية الوطنية فوق المصالح الفردية أو الضغوط الخارجية. كما دعت المسؤولين إلى ضمان أن تُطبق بطاقة الملاعب بشكل عادل وشفاف، بعيداً عن أي استغلال يضر بالرياضة المغربية.

وأوضحت: “إذا أردنا أن تكون بطاقة الملاعب خطوة نحو الاحترافية، فعلينا أن نضمن عدم استغلالها لإقصاء الصحفيين الملتزمين أو تمرير أجندات مشبوهة. مصلحة الوداد ليست فقط مصلحة جماهيره، بل هي مصلحة الرياضة المغربية بأكملها.”

كما هو متوقع، أثارت تصريحات السفياني تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي. جماهير الوداد أبدت تقديرها لمواقفها الجريئة، حيث رأى كثيرون أنها تمثل صوتاً حقيقياً في الدفاع عن النادي في مواجهة محاولات النيل منه.

من جهة أخرى، أعرب بعض الإعلاميين عن تأييدهم لتحذيرات السفياني، معتبرين أن تطبيق بطاقة الملاعب يحتاج إلى رقابة صارمة لضمان عدم استخدامها كوسيلة لإسكات الأصوات الحرة.

اختتمت رحمة السفياني مداخلتها برسالة تحمل عمقاً وطنياً ورياضيًا: “الرياضة ليست مجرد تنافس داخل الملاعب؛ هي قيم نبيلة وشرف يجب أن ندافع عنه جميعاً. مصلحة الوداد الرياضي ليست فقط مصلحة جمهوره، بل هي مسؤولية وطنية على عاتق كل إعلامي ومسؤول. إذا أردنا أن نرتقي بالرياضة المغربية، فعلينا أن نحمي أنديتها من أي مؤامرات أو مصالح ضيقة.”

ما أثارته السفياني ليس مجرد رأي عابر، بل هو تنبيه لخطورة تحول الرياضة إلى ميدان لتصفية الحسابات وإقصاء الأصوات الحرة. يبقى الأمل أن تكون بطاقة الملاعب أداة لتعزيز الشفافية، لا لتقييدها، وأن تُسهم في تطوير كرة القدم المغربية بما يخدم مصلحة الجميع، وفي مقدمتهم أندية كبيرة مثل الوداد الرياضي، الذي يبقى رمزاً وطنياً شامخاً فوق كل اعتبار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة