حريق بسوق السيارات المستعملة بمراكش يفضح الإهمال.. أين دور المسؤول الإداري قبل وقوع الكارثة؟

ميلودة جامعي26 مايو 2026آخر تحديث :
حريق بسوق السيارات المستعملة بمراكش يفضح الإهمال.. أين دور المسؤول الإداري قبل وقوع الكارثة؟

ميلودة جامعي

 

شهد سوق بيع السيارات المستعملة بمدينة مراكش، مساء يوم الثلاثاء، حالة استنفار كبيرة بعد اندلاع حريق مفاجئ داخل السوق، في حادث أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول واقع السلامة والوقاية داخل هذا الفضاء التجاري الذي يعرف توافد عدد كبير من التجار والمرتفقين بشكل يومي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية بسرعة كبيرة وتمكنت من السيطرة على ألسنة النيران في وقت قياسي، الأمر الذي حال دون وقوع كارثة حقيقية كانت قد تأتي على عدد من السيارات المركونة بالسوق، خاصة في ظل غياب شروط السلامة الضرورية، ولولا لطف الله لكانت الخسائر جسيمة وربما امتدت النيران إلى باقي الفضاءات المجاورة.

وكانت جريدة “إيكوا ديبلوماتيك” قد دقت ناقوس الخطر في مقالات سابقة، محذرة من الوضعية التي يعيشها سوق بيع السيارات المستعملة، معتبرة أنه سوق نموذجي من المفروض أن يخضع لمعايير دقيقة في التنظيم والمراقبة، وليس فضاءً تُركن داخله السيارات لأيام وليالٍ طويلة دون مراقبة صارمة أو إجراءات احترازية تحمي الأرواح والممتلكات.

الحريق الأخير فتح الباب أمام موجة غضب واسعة وسط التجار والفعاليات الحقوقية، الذين تساءلوا عن الدور الحقيقي للمسؤول الإداري الوحيد داخل السوق، وعن أسباب استمرار هذا الإهمال رغم التحذيرات المتكررة. كما اعتبر عدد من المهنيين أن ما وقع يكشف هشاشة البنية الوقائية داخل السوق، في ظل غياب وسائل إطفاء الحريق ومعدات التدخل الأولي، وهو ما عاينته حتى عناصر الوقاية المدنية أثناء تدخلها الميداني.

وأكدت فعاليات حقوقية أن سوق بيع السيارات المستعملة أصبح يعيش على وقع فوضى وإهمال غير مسبوقين، مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، خاصة أن الحادث كان قاب قوسين أو أدنى من التحول إلى كارثة كبرى تهدد سلامة التجار والمرتفقين والممتلكات.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، يبقى السؤال المطروح بقوة: من يتحمل مسؤولية الوضع الحالي داخل سوق بيع السيارات المستعملة بمدينة مراكش؟ وهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع الفاجعة، أم أن التدخل لن يكون إلا بعد حدوث ما لا تُحمد

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة